السيد صادق الحسيني الشيرازي
335
بيان الأصول
موضوع لقاعدة اليد . فتقديم هذا الاستصحاب ( أي : أصالة عدم صيرورة اليد مالكية ) على قاعدة اليد إنّما هو لكونه أصلا موضوعيا جاريا في موضوع قاعدة اليد ، والاستصحاب الذي تكون قاعدة اليد مقدّمة عليه هو الاستصحاب الجاري في مدلول قاعدة اليد ( أي : الملكية ) لا في نفسها - وفيه ما تقدّم : من انّ تقييد إطلاقات أدلّة قاعدة اليد : « في يد رجل » و « في يد المسلمين » ونحوهما بكونها مجهولة الحال سابقا لا دليل عليه . وتنقيح موضوع قاعدة اليد بالاستصحاب تحكيم له عليها ، المنفي بتصريح المحقّق النائيني وغيره . وإلّا لانتقض بتنقيح موضوع كلّ الأمارات بالاستصحاب ، بأن يقال - مثلا - : انّ أدلّة حجّية البيّنة مختصّة بموارد الجهل ، فإذا قامت البيّنة على بيع زيد داره لعمرو ، وادّعاها زيد وشككنا في ذلك ، فجريان استصحاب بقاء الدار لزيد موجب لإحراز تعبّدي لبقائها في ملك زيد ، فلا موضوع للبيّنة . وهكذا في كلّ الأمارات . نعم ، يشترط في جريان قاعدة اليد - ككلّ الأمارات - أن يكون موضوعها مجهول الحال فعلا . هذا ، مضافا إلى انّ تقييد أدلّة قاعدة اليد ب : موارد الجهل بحال اليد سابقا ، ينفي حجّيتها في ما لم يعترف ذو اليد بغيره سابقا ، بل أحرزت اليد السابقة بالوجدان أو بأمارة تعبّدية ، حتّى في صورة عدم إدّعاء ذو اليد السابقة ولو لعدم إمكانه بموت ، أو غيبة ، أو غيرهما ، مع انّهم لا يلتزمون به . وقد صرّح المحقّق النائيني رحمه اللّه نفسه بذلك في تقرير درسه في الأصول ،